مصر تسدد 16 مليار دولار لخدمة الدين الخارجي وتخفض النسبة إلى 40.6%

أفصح التقرير الإحصائي الأحدث الصادر عن البنك المركزي سات لينك يوم الأربعاء عن التزام مصر بسداد نحو 16 مليار دولار لخدمة ديونها الخارجية، شملت أقساطًا وفوائد، وذلك خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، وقد جاء هذا الوفاء بالالتزامات الدولية نتيجة للتدفقات النقدية القوية التي مكنت المالية العامة من توزيع الأعباء التمويلية بمرونة، حيث بلغت المدفوعات المسددة 6.442 مليار دولار في الربع الأول من العام المالي، وتصاعدت لتصل إلى 9.553 مليار دولار خلال الربع الثاني.

بالرغم من الزيادة الطفيفة في إجمالي رصيد الدين الخارجي الذي سجل 163.9 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مدفوعًا بارتفاع تدفقات الاقتراض التنموي، شهدت المؤشرات الكلية تحسنًا إيجابيًا في ملف الاستدامة المالية، حيث أوضحت البيانات تراجعًا ملحوظًا في نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي، لتصل إلى مستويات تتراوح بين 40.3% و40.6% بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بنحو 44.2% المسجلة في يونيو من العام ذاته، ويعكس هذا الانخفاض الهيكلي النمو المتسارع للاقتصاد الحقيقي وتوسيع وعاء الناتج المحلي الإجمالي.

توزعت أعباء خدمة الدين خلال هذه الفترة لتشمل سداد فوائد بقيمة 2.078 مليار دولار في الربع الأول و1.675 مليار دولار في الربع الثاني، بإجمالي 3.8 مليار دولار، وهو ما يمثل تراجعًا طفيفًا عن العام السابق نتيجة لإعادة جدولة المحافظ قصيرة الأجل، وعلى صعيد الأقساط الرأسمالية المستردة، ارتفعت الالتزامات المسددة من 4.363 مليار دولار خلال الربع الأول لتصل إلى 7.877 مليار دولار في الربع الثاني، بإجمالي 12.2 مليار دولار، مما يمثل انخفاضًا إيجابيًا في إجمالي الأعباء الدورية بنحو 5.3 مليار دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بفضل تحسن شروط الاقتراض وانخفاض كلفة التمويل.

تخضع آلية احتساب رصيد الدين الخارجي في المنهجية المحاسبية للبنك المركزي المصري لمتغيرين أساسيين، الأول هو صافي السحب من القروض والخطوط الائتمانية الجديدة، والتي أضافت للرصيد خلال النصف المذكور نحو 2.8 مليار دولار لتمويل المشروعات القومية، أما المتغير الثاني فيتمثل في تقييم الفروق العملاتية لأصول الدين المقومة بغير الدولار، مثل الين واليورو ووحدات السحب الخاصة، حيث ساهمت تحركات أسعار الصرف العالمية في خفض دفتري بقيمة 162.8 مليون دولار، مما يبرز جهود إدارة الدين الخارجي لتنويع سلة العملات الأجنبية بهدف تقليل مخاطر السوق والتحوط من التقلبات النقدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى