إسبانيا تصطدم بالنمسا في قمة دور الـ32 بمونديال 2026

يستعد ملعب “سوفاي” في مدينة إنغلوود بلوس أنجلوس الأمريكية لاستضافة قمة كروية أوروبية مرتقبة مساء الخميس 2 يوليو، تجمع منتخب إسبانيا بنظيره منتخب النمسا ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026 هذه المواجهة الإقصائية تعد بمثابة تحدٍ كبير للمنتخب الإسباني، بطل أوروبا والمرشح البارز للقب، في مواجهة فريق نمساوي يسعى لإحداث مفاجأة تاريخية بعد عودته للأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ عقود.
تنطلق صافرة بداية اللقاء في تمام الساعة 10:00 مساءً بتوقيت القاهرة والسعودية، فيما تكون في الساعة 8:00 مساءً بتوقيت المغرب تتولى شبكة بي إن سبورتس مهمة النقل التلفزيوني الحصري للمباراة في المنطقة العربية، إضافة إلى إمكانية المتابعة عبر تطبيق TOD لمن يرغب في المشاهدة الرقمية.
للمتابعين الراغبين في مشاهدة مباراة إسبانيا ضد النمسا بث مباشر، يوفر موقع يلا شوت تغطية بجودة عالية ودون انقطاع، مع تعليق عربي، لحظة بلحظة يتيح الموقع متابعة كافة تفاصيل المباراة من صافرة البداية وحتى النهاية، مع خيارات متعددة لجودة البث تتناسب مع سرعة الإنترنت بما أن المباراة بنظام خروج المغلوب، فسيتم اللجوء إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح في حال التعادل لتحديد المتأهل إلى دور الـ16، حيث سيواجه الفائز من مواجهة البرتغال وكرواتيا.
وصل المنتخبان إلى هذا الدور بعد مسيرة متباينة في دور المجموعات، فقد تصدر منتخب إسبانيا المجموعة الثامنة بامتياز، محققًا تعادلًا وحيدًا أمام الرأس الأخضر بنتيجة 0-0، ثم فوزًا كبيرًا على السعودية 4-0، قبل أن يحسم الصدارة بفوزه على أوروغواي 1-0، ليثبت جدارته كأحد أبرز المرشحين للقب دون أن تهتز شباكه أما منتخب النمسا، فقد تأهل كثاني المجموعة العاشرة خلف الأرجنتين، بعد فوزه على الأردن 3-1، ثم خسارته أمام الأرجنتين 0-2، قبل أن يخطف بطاقة التأهل في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 3-3 مع الجزائر، مسجلًا هدف التعادل القاتل في اللحظات الأخيرة.
يدخل “لا روخا” المباراة بسجل خالٍ من الهزائم يمتد لأكثر من ثلاثين مباراة، مدعومًا بلقب بطل أوروبا وكأس العالم 2010، ويطمح لتجاوز عقبة دور الـ16 التي أقصته في نسختي 2018 و2022 بركلات الترجيح يقود المدرب لويس دي لا فوينتي فريقًا يعتمد على الاستحواذ والضغط العالي، مع وجود رودري كعقل مدبر في الوسط، وخطورة هجومية من لامين يامال الذي يتألق بعد تعافيه من الإصابة، والمخضرم ميكيل أويارزابال هداف الفريق، بالإضافة إلى بيدري وأليكس باينا صاحب هدف الفوز أمام أوروغواي ومع ذلك، قد يفتقد الفريق لبعض لاعبيه مثل نيكو ويليامز ويريمي بينو بسبب الشكوك حول جاهزيتهما، لكن صلابة الدفاع الإسباني الذي لم يستقبل أي هدف في دور المجموعات تبقى ورقة رابحة.
على الجانب الآخر، يخوض منتخب النمسا اللقاء دون ضغوط، ساعيًا لإحداث مفاجأة مدوية أمام أحد الكبار يعود “داس تيم” إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1998 ويبلغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في العصر الحديث، مما يمنحه دافعًا كبيرًا للقتال يعتمد الفريق النمساوي على حيوية خط الوسط بوجود ماركسيل سابيتزر وكونراد لايمر، بالإضافة إلى الخبرة الهجومية لماركو أرناوتوفيتش والمهاجم ساشا كالايدجيتش الذي سجل هدف التعادل القاتل أمام الجزائر وبالرغم من قوتهم الهجومية وروحهم القتالية، إلا أن النمسا تعاني من هشاشة دفاعية واضحة تجلت في تعادلهم 3-3 مع الجزائر، وهو ما قد تستغله الأسلحة الإسبانية ويراهن الفريق على الهجمات المرتدة والكرات الثابتة لإرباك دفاع “لا روخا”.
في تاريخ المواجهات بين المنتخبين، يظهر التفوق الإسباني بوضوح، حيث فازت إسبانيا في ست من آخر ثماني مباريات جمعت الفريقين هذا السجل التاريخي يمنح “لا روخا” أفضلية معنوية، لكن طبيعة مباريات خروج المغلوب تظل مفتوحة على كافة الاحتمالات، خاصة أمام منتخب نمساوي لا يملك ما يخسره ويدخل اللقاء بروح قتالية عالية.
من المتوقع أن يعتمد المدرب دي لا فوينتي على تشكيلة إسبانية قوية بطريقة (4-2-3-1)، مع أويارزابال في خط الهجوم، ولامين يامال على الأطراف، ورودري وبيدري في وسط الملعب، بهدف السيطرة الكاملة على مجريات اللعب أما النمسا، فمن المرجح أن تتبنى أسلوبًا متوازنًا يجمع بين الانضباط الدفاعي والاعتماد على خطورة أرناوتوفيتش في الهجوم، مستغلة المرتدات والكرات الثابتة لتهديد المرمى الإسباني.
نجوم بارزون في المواجهة
- لامين يامال: الموهبة الإسبانية الصاعدة، بقدرته على المراوغة وصناعة الفارق في أي لحظة
- رودري: عقل وسط إسبانيا، يتحكم في إيقاع اللعب ويصنع الفرص بذكاء استثنائي
- ماركو أرناوتوفيتش: المهاجم النمساوي المخضرم وقائد الفريق، يمتلك القدرة على حسم الهجمات
- ماركسيل سابيتزر: محرك وسط النمسا، يتميز بالخطورة الهجومية ويعد مفتاحًا للمرتدات السريعة
تجمع المباراة بين أسلوب الاستحواذ والضغط الإسباني القوي، وبين منتخب نمساوي يمتلك حيوية هجومية لكنه يعاني من نقاط ضعف دفاعية السيناريو المرجح يشير إلى سيطرة إسبانية على الكرة وضغط مكثف لتسجيل هدف مبكر، بينما ستعتمد النمسا على دفاع منظم وهجمات مرتدة لاستغلال أي مساحات مفتاح المباراة لإسبانيا سيكون في اختراق الدفاع النمساوي وتحويل السيطرة إلى أهداف، بينما تراهن النمسا على فعاليتها الهجومية من خلال أرناوتوفيتش وسابيتزر نظرًا لهشاشة الدفاع النمساوي وقوة الهجوم الإسباني، من المتوقع أن تشهد المباراة أهدافًا متعددة، مع أفضلية واضحة للمنتخب الإسباني في التأهل لدور الـ16.
بالنظر إلى التفوق الفني الكبير للمنتخب الإسباني، وسلسلة انتصاراته المتواصلة، وصلابته الدفاعية التي لم تستقبل أي هدف، يميل المنطق بقوة نحو ترجيح فوزه في هذه المواجهة الحاسمة ومع ذلك، لا يمكن استبعاد قدرة المنتخب النمساوي على إزعاج “لا روخا” إذا ما استغل مرتداته وخطورته الهجومية بفعالية يظل الحذر واجبًا على إسبانيا أمام الروح القتالية النمساوية، لكن الأرجح أنها ستواصل مشوارها نحو الأدوار المتقدمة في مونديال 2026.