استشاري: الإعداد النفسي يحدد مصير المنتخب المصري في دور الـ32 بالمونديال

أكد الدكتور إبراهيم مجدي حسين، استشاري الطب النفسي والأعصاب، أن الجاهزية الذهنية تمثل ركيزة أساسية للمنتخب المصري في مواجهة دور الـ32 بكأس العالم، مشيرًا إلى أن مباريات خروج المغلوب غالبًا ما تُحسم بالقدرة على التحكم في الانفعالات وإدارة الضغوط، أكثر من المهارات الفنية وحدها.

وأوضح حسين أن المنتخب المصري يخوض الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، مدفوعًا بحالة من الثقة والطموح تتجاوز مجرد المشاركة المشرفة، مؤكدًا أن رسائل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، التي تدعو لعدم الخوف من أي منافس، تلعب دورًا نفسيًا محوريًا قبل المواجهة المرتقبة.

وأضاف أن الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال 2022 أسهم في تغيير العقلية الكروية العربية والإفريقية، بكسره للحاجز النفسي الذي كان يحد من طموحات الفرق، وهو ما عزز مفهوم “الكفاءة الذاتية” لدى اللاعبين، وجعلهم أكثر إيمانًا بإمكانية تحقيق الإنجازات عند رؤية نماذج نجاح قريبة.

ولفت استشاري الطب النفسي إلى أن المنتخب الوطني يمثل للمصريين أكثر من مجرد فريق رياضي، بل هو رمز للهوية الوطنية، مما يزيد من حجم الضغوط الواقعة على اللاعبين، مؤكدًا أن إدارة هذه الضغوط تعد من أبرز مهام الجهاز الفني قبل خوض المباراة.

وشدد على أن الأداء الأمثل يتحقق عندما يبلغ اللاعب “حالة التدفق الذهني”، التي تعني التركيز الكامل داخل الملعب بعيدًا عن التفكير في النتائج أو الضغوط الجماهيرية، مؤكدًا ضرورة أن ترتكز الرسائل النفسية داخل المعسكر على احترام المنافس دون خوف، والثقة دون غرور، والتركيز على كل دقيقة في اللقاء.

وختم الدكتور إبراهيم مجدي حسين تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الأكبر الذي يواجه حسام حسن لا يكمن فقط في اختيار التشكيلة المثلى، بل في ترسيخ عقلية جديدة مفادها أن المشاركة لم تعد هي الغاية، وأن الطموح المشروع يبدأ بسقوط الحاجز النفسي قبل أي منافس، فالمباراة الحقيقية تبدأ دائمًا في العقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى