الصحة العالمية: نظام فنزويلا الصحي يعاني ضغطًا هائلًا بعد الزلزالين

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن النظام الصحي في فنزويلا يتعرض لضغط هائل وغير مسبوق عقب الزلزالين اللذين اجتاحا البلاد مما ألحق أضرارًا جسيمة بمنشآت الرعاية الصحية وتسبب في فقدان كوادر طبية عديدة ويهدد هذا الوضع قدرة المنظومة الصحية على تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
أفادت المنظمة بأن الكارثة الطبيعية عطلت الخدمات الصحية الأساسية في المناطق المنكوبة جراء تضرر مستشفيات ومراكز صحية بدرجات متفاوتة الأمر الذي دفع بعضها لخفض مستوى خدماتها أو تعليق العمل مؤقتًا ويتزامن ذلك مع ارتفاع متواصل في أعداد المصابين والذين يحتاجون إلى رعاية طبية فورية.
كما أشارت إلى أن فقدان أعداد من الكوادر الطبية إما بسبب إصاباتهم أو عدم قدرتهم على الوصول لمواقع عملهم زاد من الأعباء على الفرق الطبية المتاحة ويحدث هذا في ظل تصاعد الطلب على خدمات الطوارئ والإسعافات الأولية والعلاج ما يعمق التحديات أمام السلطات الصحية.
وتعمل فرق المنظمة بالتنسيق الوثيق مع السلطات الفنزويلية والشركاء الدوليين لتقييم حجم الأضرار وتحديد الاحتياجات الإنسانية الملحة مع التركيز بشكل خاص على تأمين الإمدادات الطبية والأدوية والمستلزمات الأساسية وضمان استمرارية الخدمات الصحية المنقذة للأرواح.
وأكدت المنظمة أن أولويتها الراهنة هي ضمان استمرار عمل المرافق الصحية القادرة على تقديم الخدمات وتوفير الرعاية اللازمة للمصابين إلى جانب تعزيز خدمات الصحة العامة للحد من انتشار الأمراض خصوصًا في مراكز الإيواء والمناطق التي تضررت فيها شبكات المياه والصرف الصحي.
وشددت أيضًا على ضرورة الإسراع في إعادة تأهيل المنشآت الصحية المتضررة وتقديم الدعم الفني واللوجستي للفرق الطبية لضمان استعادة الخدمات الصحية بشكل تدريجي وتقليل الآثار السلبية للكارثة على السكان.
وفي ختام بيانها دعت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى توفير الدعم الضروري لتعزيز الاستجابة الإنسانية في فنزويلا مؤكدة أن استمرار المساعدات الطبية والإنسانية يعد عنصرًا حاسمًا في تخفيف معاناة المتضررين وتعزيز قدرة النظام الصحي على التصدي لتداعيات الزلزالين في الفترة القادمة.