المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يتوجه للدوحة وسط تباين حول مفاوضات إيران

أفادت شبكة سي إن إن نقلًا عن مسؤولين أمريكيين بأن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يتجه حاليًا نحو العاصمة القطرية الدوحة.
يأتي هذا التحرك في ظل تباين ملحوظ في المواقف بين واشنطن وطهران بشأن طبيعة اجتماع محتمل في الدوحة بعدما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلقاء وصفه بأنه قد يكون مهمًا أو لا يكون بينما نفت إيران وجود أي مفاوضات مباشرة مرتقبة ما يلقي بظلال من الغموض على مسار التواصل بين الجانبين.
ترامب يصف اجتماع الدوحة المحتمل بالغامض
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن اجتماع الولايات المتحدة وإيران في الدوحة لا يزال غير واضح المعالم موضحًا أنه قد يكون مهمًا وقد لا يكون دون تقديم تفاصيل إضافية حول جدول الأعمال أو المشاركين.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن اجتماعًا مرتبطًا بملف إيران سيعقد يوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة دون الكشف عن أجندته أو أطرافه.
وكتب ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي مستخدمًا حروفًا كبيرة أن إيران طلبت عقد اجتماع وسيعقد غدًا في الدوحة مجددًا تأكيده في منشور سابق أن طهران لن تمتلك سلاحًا نوويًا.
في سياق متصل أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيشاركان في الاجتماعات المقررة مشيرة إلى أن لقاءات رفيعة المستوى ستعقد بالتوازي مع محادثات فنية لمتابعة مذكرة التفاهم.
وأضافت ليفيت في مقابلة مع فوكس نيوز أن مسؤولين أمريكيين سيتوجهان إلى الدوحة للمشاركة في محادثات تستمر هذا الأسبوع موضحة أن الجانبين يواصلان مناقشة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بالتوازي مع مسار فني موازٍ.
من جهتها نقلت رويترز عن مصدر مطلع أن فرقًا فنية من الجانبين الإيراني والأمريكي ستجتمع في الدوحة خلال الأيام المقبلة للعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم وسط جهود وساطة تهدف إلى منع انهيار التفاهمات القائمة بعد التوترات الأخيرة.
كما أفاد مصدر إيراني بأن اجتماع الثلاثاء في الدوحة سيختلف عن الاجتماعات الفنية السابقة إذ سيركز على ملفات تتعلق بإدارة مضيق هرمز وخفض التصعيد بين الطرفين.
يُذكر أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا في 17 يونيو مذكرة تفاهم من 14 بندًا تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز وقد تسببت تداعيات اقتصادية واسعة في ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ.
ويمتد الاتفاق بحسب ما ورد إلى فترة أولية مدتها 60 يومًا تمهيدًا لمفاوضات أوسع حول قضايا أكثر تعقيدًا وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني.
إيران تنفي مفاوضات مباشرة وتؤكد متابعة الملفات الفنية
نفى المتحدث باسم الفريق التفاوضي الإيراني إسماعيل بقائي عقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة مؤكدًا أن ما يتم تداوله في هذا السياق غير دقيق.
وأوضح بقائي أن إيران تركز حاليًا على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم خاصة ما يتعلق بمبيعات النفط والإفراج عن الأصول المجمدة باعتبارها خطوة أساسية في المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن وفدًا من الخبراء الإيرانيين سيتوجه إلى الدوحة خلال الأسبوع الجاري لمتابعة ملفات فنية مرتبطة بتنفيذ الاتفاق مؤكدًا أن هذه الزيارة لا تحمل أي طابع تفاوضي مع الولايات المتحدة.
وشدد المتحدث الإيراني على أن طهران لم تدخل بعد مرحلة التفاوض بشأن اتفاق نهائي موضحًا أن ذلك مرهون بتنفيذ التزامات أساسية ضمن مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها.
وكان ترامب قد أشار في وقت سابق إلى أن إيران طلبت عقد اجتماع مع الولايات المتحدة في الدوحة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى احتواء التوترات في منطقة مضيق هرمز.