تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر قنوات منع الاحتكاك وسط تصعيد في مضيق هرمز

نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الرسائل عبر ما يُعرف بـ”قنوات منع الاحتكاك”.
تشهد منطقة مضيق هرمز تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل الاتهامات بشأن استهداف سفن تجارية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار. تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة وتهديد أمن الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الجيش الأمريكي شنّ غارات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، شملت منشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع رادارات ساحلية، وذلك عقب هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز.
أوضحت “سنتكوم” أن العملية جاءت ردًا مباشرًا على ما وصفته بهجوم إيراني استهدف السفينة أثناء عبورها الممر الملاحي، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
في بيان عبر منصة “إكس”، شددت القيادة الأمريكية على أن استهداف الملاحة التجارية من جانب إيران يمثل “عدوانًا غير مبرر”، مؤكدة أن قواتها ستواصل وجودها في المنطقة لضمان تنفيذ الاتفاق ومراقبة الالتزام ببنوده.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مقذوفًا سقط قرب رصيف بحري في مدينة سيريك جنوب البلاد، مشيرة إلى إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه ما وصفته بـ”سفن مخالفة” قبل وقوع الضربات الأمريكية.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران استمرت حتى فجر السبت، في ظل حالة استنفار متصاعدة. وأكد الحرس الثوري الإيراني أن القوات الأمريكية استهدفت جزيرة سيريك، مؤكدًا أن الدفاعات الإيرانية تصدت للهجوم ووعدت برد سريع وحاسم على أي اعتداء.
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنها أطلقت طائرات مسيّرة هجومية استهدفت سفنًا في مضيق هرمز. كما أوضح ترامب أن القوات الأمريكية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة أخرى، معتبرًا ما جرى انتهاكًا واضحًا للاتفاق.
وعلى الصعيد البحري، سجلت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ارتفاعًا ملحوظًا رغم التوترات الأمنية. أدت الهجمات الأخيرة إلى إعادة تقييم المنظمة البحرية الدولية لخطط تأمين السفن في المنطقة.
في ظل هذا التصعيد، تبقى المنطقة أمام مشهد بالغ الحساسية مع استمرار تبادل الاتهامات وغياب مؤشرات واضحة على احتواء الأزمة. شهد مضيق هرمز تصعيدًا أمنيًّا جديدً بعد تعرض سفينة شحن لإطلاق نار أثناء عبورها الممر البحري مما دفع المنظمة البحرية الدولية لتعليق خطتها الخاصة بإجلاء مئات السفن وآلاف البحارة العالقين هناك.
ذكرت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين أنهم أكدوا أن القوات الإيرانية أطلقت النار على السفينة التي كانت قد أبلغت بتعرضها لمقذوف خلال رحلتها عبر المضيق. من جهة أخرى أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إصابة السفينة بمقذوف أثناء وجودها على بعد 7.5 ميل بحري جنوب شرقي إحدى المناطق العمانية دون تسجيل أي إصابات أو حدوث تلوث بحري.
إجراءات السلامة وتأمين الملاحة
شددت السلطات الإيرانية المسؤولة عن إدارة الملاحة بمضيق هرمز على ضرورة التزام السفن بالمسارات المعتمدة محذرة من عدم حصول أي سفينة تعبر خارج هذه الممرات على ضمانات المرور الآمن والتغطية التأمينية. المسؤولية القانونية الكاملة تقع على مالكي ومشغلي ورؤساء السفن المخالفة.
البيت الأبيض يطلب تمويل إضافي للحرب مع إيران
طلب البيت الأبيض من الكونجرس تخصيص تمويل إضافي بقيمة 87.6 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات العسكرية ضد إيران وإعادة تزويد وزارة الحرب بالمعدات العسكرية اللازمة. يأتي هذا الطلب وسط جدل سياسي واسع حول الاستمرار الأمريكي في العمليات القتالية وتزايد الانقسام حول توسيع العمليات الخارجية ضد إيران.