ترامب يطالب بخفض أسعار البنزين فورًا ويهدد الشركات المخالفة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب شركات ومحطات الوقود بخفض فوري لأسعار البنزين، محذرًا من اتخاذ إجراءات ضد من لا يستجيب ويواصل رفع الأسعار.

وأكد ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن أسعار النفط العالمية تراجعت إلى حوالي 68 دولارًا للبرميل، متوقعًا استمرار انخفاضها، وشدد على ضرورة أن ينعكس هذا التراجع على المستهلكين الأمريكيين.

ووصف ترامب استغلال الأسعار بأنه “غير قانوني تمامًا”، مشيرًا إلى أن عدم الاستجابة لخفض الأسعار قد يؤدي إلى “مشكلات كبيرة” ودعا إلى وصول سعر الجالون من البنزين إلى حوالي 2.50 دولار كما وجه انتقادًا حادًا لولاية كاليفورنيا، معتبرًا أن الضرائب المرتفعة على الوقود فيها تضاعف العبء على المواطنين وتجعل تكلفة الضرائب أعلى من سعر الوقود نفسه، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تقبل بهذا الاستغلال.

على صعيد آخر، يكتنف الغموض المشهد السياسي بشأن اجتماع محتمل بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة، حيث تباينت المواقف بين واشنطن وطهران وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللقاء بأنه “قد يكون مهمًا وقد لا يكون”، في حين نفت إيران وجود أي مفاوضات مباشرة مرتقبة.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن اجتماعًا يتعلق بملف إيران سيعقد يوم الثلاثاء في الدوحة، مؤكدًا أن “إيران طلبت عقد اجتماع، وسيعقد غدًا في الدوحة” عبر منشور على منصات التواصل الاجتماعي، مجددًا التأكيد على أن طهران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا”.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مشاركة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الاجتماعات المقررة، مشيرة إلى عقد لقاءات رفيعة المستوى بالتوازي مع محادثات فنية لمتابعة مذكرة التفاهم وأوضحت ليفيت أن المسؤولين الأمريكيين سيتوجهان إلى الدوحة هذا الأسبوع لمواصلة مناقشة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم ضمن مسار فني موازٍ.

ونقلت “رويترز” عن مصدر مطلع أن فرقًا فنية من الجانبين ستجتمع في الدوحة قريبًا للعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم، في إطار جهود وساطة لمنع انهيار التفاهمات كما أفاد مصدر إيراني بأن اجتماع الثلاثاء في الدوحة سيركز على ملفات إدارة مضيق هرمز وخفض التصعيد، خلافًا للاجتماعات الفنية السابقة.

وقد وقعت الولايات المتحدة وإيران في السابع عشر من يونيو مذكرة تفاهم من 14 بندًا، تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، وهي خطوة جاءت بعد تداعيات اقتصادية واسعة أثرت على أسواق الطاقة العالمية ورفعت أسعار النفط ويمتد الاتفاق لفترة أولية مدتها 60 يومًا، تمهيدًا لمفاوضات أوسع حول قضايا أكثر تعقيدًا، أبرزها الملف النووي الإيراني.

في المقابل، نفى إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الفريق التفاوضي الإيراني، عقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأمريكي خلال الأيام القادمة، مشددًا على أن المعلومات المتداولة غير دقيقة وأوضح بقائي أن إيران تركز حاليًا على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، خاصة ما يتعلق بمبيعات النفط والإفراج عن الأصول المجمدة، كخطوة أساسية في المرحلة الراهنة.

وأضاف المتحدث الإيراني أن وفدًا من الخبراء الإيرانيين سيزور الدوحة هذا الأسبوع لمتابعة ملفات فنية مرتبطة بتنفيذ الاتفاق، مؤكدًا أن هذه الزيارة لا تحمل أي طابع تفاوضي مباشر مع الولايات المتحدة وشدد بقائي على أن طهران لم تدخل بعد مرحلة التفاوض بشأن اتفاق نهائي، وأن ذلك مرهون بتنفيذ الالتزامات الأساسية ضمن مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى