ترامب يعدل سياسة العقوبات على إيران ويثير قلق الأسواق المالية

ترامب – أرشيفية.
في تغيير جذري للسياسة الأمريكية تجاه إيران، تقود إدارة الرئيس دونالد ترامب جهودًا لإعادة هيكلة منظومة العقوبات التي استمرت لعقود، وذلك في إطار اتفاق أوسع يسعى إلى إنهاء النزاع، فتح مضيق هرمز، وخفض أسعار الطاقة على مستوى العالم، وفقًا لما ذكرته وكالة “بلومبرج”.
لكن هذا الاتجاه، كما تشير الوكالة، يضع الحكومات والبنوك والشركات في حالة من الارتباك بسبب التعقيدات بين القيود القديمة والتراخيص الجديدة التي لا تزال غير مستقرة حتى الآن.
منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أصبحت طهران واحدة من أكثر الدول عرضة للعقوبات في العالم بسبب برنامجها النووي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة. إلا أن البيت الأبيض يشهد الآن تحولًا حادًا يقود إلى إعادة فتح القنوات الاقتصادية والمالية التي ظلت مغلقة لعقود ضمن تسوية سياسية أوسع.
على الرغم من الدفع السياسي القوي نحو التغيير، إلا أن العملية لم تجرِ بسلاسة. فقد اتهم ترامب إيران يوم الجمعة بانتهاك وقف إطلاق النار الهش، بينما نفذت القيادة المركزية الأمريكية ضربات جديدة ضد أهداف داخل إيران. ولا تزال هناك نقاط خلاف عديدة تهدد بانهيار هذه التفاهمات.
مع ذلك، فإن سرعة وحجم هذه الجهود قد فاجأ المراقبين المخضرمين الذين يتابعون ملف العقوبات. وكانت الولايات المتحدة قد سمحت بالفعل ببيع النفط والوقود الإيراني وتعهدت بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال المجمدة.
وتنص مذكرة التفاهم التي وقعها ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان في 17 يونيو الجاري على رفع جميع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران “وفق جدول زمني متفق عليه” مع منح وزارة الخزانة صلاحيات إصدار إعفاءات من العقوبات القائمة لمدة 60 يومًا حتى يتم استكمال المفاوضات الفنية.