خالد هاشم: التحول الأخضر ضرورة استراتيجية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية

شارك المهندس خالد هاشم وزير الصناعة في جلسة نقاشية استضافتها الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة بمصر، وذلك بمناسبة استقبال بعثة تجارية لشركات ألمانية متخصصة في تقنيات إزالة الكربون المستدامة للصناعة المصرية.
حضر الجلسة مارِن دياله المدير التنفيذي للغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، وإدوين ستوربيرغ ممثل وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، والمهندس حسين الغزاوي مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، والدكتور نيرمين أبو العطا مستشار وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والمهندس أحمد كمال المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، بالإضافة إلى أعضاء البعثة التجارية الألمانية وممثلي شركات مصرية تعمل في قطاع الطاقة.
ناقشت الجلسة فرص التعاون بين الشركات المصرية والألمانية في مجالات عديدة تشمل الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتصنيع المحللات الكهربائية، وتخزين الأمونيا، والضواغط، وتحويل الحرارة المفقودة إلى كهرباء، وتقنيات تحويل المخلفات إلى وقود.
كما تم استعراض أنشطة الشركات الألمانية الست المشاركة في البعثة التجارية وهي.
- شركة BAE للبطاريات
- شركة بيتزر جروب لحلول الطاقة
- اندريس هاوزر جروب لحلول الطاقة وأجهزة المعايرة
- شركة ميكور لمعدات الطاقة
- شركة ريكويزيموس لإنتاج الأسمدة
- شركة ريويتك للصناعات الهندسية
وأكد الوزير خالد هاشم على ضرورة تبني الصناعة المصرية لأفكار جديدة في التصنيع ومواكبة التغيرات العالمية المتسارعة نحو التحول الأخضر والتنمية المستدامة، مشددًا على أن التطوير الصناعي منخفض الكربون في مصر يمثل ضرورة اقتصادية استراتيجية لا مجرد هدف بيئي.
أوضح هاشم أن الحفاظ على تنافسية الصناعة المصرية يتطلب تسريع الانتقال إلى أنظمة إنتاج أنظف وأكثر كفاءة في استخدام الموارد، لا سيما مع تزايد تبني الأسواق العالمية لمعايير الاستدامة واللوائح المتعلقة بالكربون، مؤكدًا حرص مصر على الاستفادة من الخبرات الألمانية الكبيرة في الطاقة الجديدة والمتجددة وترشيد استهلاك الطاقة والمياه من خلال نقل التكنولوجيا وتوطينها وتنمية الكوادر الفنية.
وأشار وزير الصناعة إلى لقائه مطلع الشهر الجاري مع يورجن شولتس سفير ألمانيا لدى مصر، حيث بحثا تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، خاصة عبر تشجيع الشركات الألمانية المتوسطة والصغيرة على الاستثمار في السوق المصري وإقامة شراكات مع نظيراتها، نظراً لأن هذه الشركات تمثل 85% من حجم الاقتصاد الألماني وبعضها يسعى لفتح أسواق جديدة كالسوق المصري.
لفت هاشم إلى أن استقطاب هذه الشركات يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتلبية احتياجات السوق المصري إضافة إلى التصدير للأسواق الخارجية، ضمن استهداف الوزارة زيادة الصادرات السلعية المصرية من 48 مليار دولار خلال عام 2025 إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، كما يمكن للشركات الألمانية الاستفادة من مزايا الاستثمار في مصر مثل اتفاقات التجارة الحرة والعمالة المدربة والحوافز الاستثمارية.
وأضاف الوزير أن ملف الطاقة يتصدر أولويات الوزارة حاليًا في ظل الأزمات العالمية لإمدادات الطاقة، وتنظر الوزارة لهذا الملف من ثلاثة جوانب رئيسية هي تأمين الطاقة وترشيد استهلاكها في الصناعة والحد من الانبعاثات.
تعمل الوزارة على تحقيق هذه المحاور من خلال ضمان استمرار إمدادات الطاقة للمصانع وزيادة اعتمادها على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة عبر إطلاق مبادرة شمس الصناعة لتنفيذ محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة 1000 ميجاوات خلال عامين، مما يعزز مرونة الصناعة في مواجهة أزمات الطاقة، كما تسعى لترشيد استهلاك الطاقة في المصانع بنشر ثقافة شركات خدمات الطاقة التي تراجع معدلات الاستهلاك وتحدد سبل رفع كفاءة العمليات التشغيلية.
كذلك تمكّن الوزارة القطاع الخاص من تنفيذ محطات الطاقة المتجددة وتركيب وتشغيل أنظمة الطاقة في المناطق الصناعية، وتتعاون مع الأطراف المعنية لرفع قدرات الصناعة المحلية للتوافق مع آليات تعديل الحدود الكربونية CBAM، بهدف تعزيز الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي.
وأوضح هاشم أن استراتيجية الصناعة المصرية المحدثة تضع إزالة الكربون من الصناعة وكفاءة الطاقة وترشيد الموارد على رأس أولوياتها، لضمان بقاء المصنعين المصريين قادرين على المنافسة وتعزيز نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الدولية.
أكد الوزير أن ألمانيا رائدة عالميًا في الابتكار الصناعي وأنظمة التصنيع المتقدمة وكفاءة الطاقة وتكامل الطاقة المتجددة وتقنيات الهيدروجين، وأن التقنيات والخبرات التي تمثلها الشركات المشاركة في البعثة توفر فرصًا كبيرة لدعم مسيرة التحول الصناعي في مصر.
وأضاف هاشم أن مركز تحديث الصناعة التابع للوزارة يقوم بدور حيوي في ربط مخرجات البحث العلمي والجامعات باحتياجات الصناعة الفعلية، وتأهيل الشركات للتوافق مع المتطلبات والمعايير العالمية الحديثة.
وتم الاتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على آلية لربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات الصناعة، لضمان توجيه البحث بطلب صناعي حقيقي وتحقيق مردود اقتصادي ملموس، بالإضافة إلى إنشاء مجمعات تكنولوجية Technology Park بالجامعات المصرية والمراكز البحثية لتكون منصة لتحويل مخرجات البحث العلمي والأفكار الإبداعية إلى تطبيقات صناعية واقتصادية، عبر دعم الشركات الناشئة ونقل وتوطين التكنولوجيا وتعزيز الشراكة مع المجتمع الصناعي، وسيقام أول هذه المجمعات في جامعة الاسكندرية.