قطاع الاتصالات المصري يسجل إنجازات قياسية: نمو 20.3% وصادرات 7.4 مليار دولار

سجل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر معدل نمو بلغ 20.3% خلال العام المالي الحالي، ليتصدر بذلك قائمة القطاعات الأسرع نموًا في الدولة. وتأتي هذه القفزة ضمن إنجازات كبيرة شهدها القطاع منذ عام 2013، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%.

كما بلغت صادرات مصر الرقمية 7.4 مليار دولار، منها 5.2 مليار دولار من خدمات التعهيد، ما يؤكد تعزيز تنافسية مصر في الاقتصاد الرقمي عالميًا.

تقدم في المؤشرات الدولية

أظهرت المؤشرات العالمية تقدمًا ملحوظًا لمصر، حيث صعدت 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي خلال ستة أعوام، محتلة المركز الأول إفريقيًا. وانضمت البلاد أيضًا إلى الفئة (أ) الأعلى عالميًا في مؤشر جاهزية الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، محققة المرتبة الثانية والعشرين عالميًا.

التحول الرقمي وتوطين الصناعة

في إطار التحول الرقمي، توسعت منصة “مصر الرقمية” لتستهدف تقديم 270 خدمة حكومية بحلول نهاية عام 2026. وتتيح المنصة حاليًا 73 خدمة رقمية حصرية يمكن إنجازها إلكترونيًا بالكامل، ما يرفع كفاءة الخدمات الحكومية ويسهل وصول المواطنين إليها.

ودعمًا للصناعة المحلية، نجحت الدولة في توطين صناعة الهواتف المحمولة، حيث تنتج 15 علامة تجارية هواتفها داخل مصر، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، مع خطة لزيادته إلى أكثر من 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026. وامتد التوسع ليشمل صناعة الإلكترونيات وتصميم الدوائر والأنظمة المدمجة.

كما أولت مصر اهتمامًا بالابتكار وريادة الأعمال، فأنشأت 24 مركزًا من مراكز إبداع مصر الرقمية في مختلف المحافظات. تهدف هذه المراكز إلى توفير بيئة متكاملة لدعم الشركات الناشئة، وتنمية المهارات الرقمية، وتحفيز الابتكار التكنولوجي.

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية

في مجال الذكاء الاصطناعي، أطلقت مصر الإصدارين الأول والثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي. وطورت عددًا من التطبيقات والمنظومات الذكية، بالإضافة إلى إطلاق النموذج اللغوي المصري الكبير “كرنك”، مما يعكس توجه الدولة نحو تبني التقنيات المتقدمة.

شهدت البنية التحتية الرقمية طفرة ملحوظة، حيث ارتفع متوسط سرعة الإنترنت الثابت بأكثر من 14 ضعفًا خلال سبع سنوات، ليصل إلى 92.73 ميجابت في الثانية، لتنتقل مصر بذلك من المركز الأربعين إفريقيًا إلى الأول في سرعة الإنترنت الثابت. وأُطلقت أيضًا خدمات الجيل الخامس، وخدمة WiFi Calling، وتقنية الشريحة الإلكترونية المدمجة eSIM، وخدمات إنترنت الأشياء للسيارات.

وضمن جهود بناء مجتمع المعرفة، تم إنشاء مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة. يمثل هذا الصرح التكنولوجي المتكامل بيئة حاضنة للمؤسسات التعليمية والبحثية ومراكز الابتكار، ويسهم في إعداد الكوادر الرقمية وجذب الاستثمارات.

وتعزز الدولة مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة مراكز البيانات، من خلال التوسع في إصدار التراخيص وإعداد استراتيجية وطنية متكاملة، لدعم السيادة الرقمية وجذب الاستثمارات.

كما شمل التطوير الهيئة القومية للبريد، التي نفذت خطة شاملة لتحديث أكثر من 4070 مكتبًا ومنفذًا بريديًا. توسعت شبكة الفروع لتتجاوز 4650 منفذًا، مع تطوير الخدمات المالية والرقمية المقدمة للمواطنين.

وفي مجال بناء القدرات الرقمية، تنفذ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استراتيجية لإعداد الكفاءات المؤهلة لسوق العمل، مستهدفة تدريب نحو 800 ألف متدرب خلال العام الحالي في مختلف التخصصات التكنولوجية.

واستثمرت الدولة أكثر من 6 مليارات دولار منذ عام 2019 لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول. وشمل ذلك تنفيذ أكبر صفقة ترددات في تاريخ قطاع الاتصالات المصري بقيمة 3.5 مليار دولار، بإتاحة 410 ميجاهرتز جديدة لشركات المحمول، مما يعزز جاهزية الشبكات وجودة خدمات الاتصالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى