ما حكم الكلام أثناء الأذان؟ الإفتاء توضح

محمد شكري الجرنوسي.
الأذان.
يتحدث بعض الأشخاص أثناء الأذان، ويتساءل البعض عن حكم الكلام في تلك اللحظة، وما يجب على المسلم فعله عند سماعه.
أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي أنه يُستحب الإنصات للأذان والانشغال بترديده، وترك الكلام وعدم الانشغال بأعمال أخرى. وذلك لأن الأذان يفوت بينما الأعمال الأخرى يمكن تداركها، إلا إذا كانت هناك حاجة للحديث، فيجوز ذلك دون كراهة.
كما فسرت الدار أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة قد نصوا على أن شأن المسلم حال سماع الأذان أن يكون منصتًا له ومنشغلًا بترديده، وألا ينشغل بالكلام أو بشيءٍ من الأعمال سوى الإجابة؛ لأن الأذان يفوت وغيرها من الأعمال باقية.
حكم الإنصات للأذان عند الفقهاء
قال العلامة الزيلعي الحنفي في «تبيين الحقائق»: [لا ينبغي أن يتكلم السامع في الأذان والإقامة، ولا يشتغل بقراءة القرآن أو بشيءٍ من الأعمال سوى الإجابة.].
وقال الإمام النووي الشافعي في «المجموع»: [يستحب متابعته لكل سامع من طاهر ومحدث وجنب وحائض وكبير وصغير؛ لأنه ذكرٌ، وكل هؤلاء من أهل الذكر.. فإذا سمعه وهو في قراءة أو ذكر أو درس علم: قطعه وتابع المؤذن ثم عاد إلى ما كان عليه إن شاء.].
وذكر العلامة ابن قدامة الحنبلي في «المغني»: [إذا سمع الأذان وهو في قراءة قطعها ليقول مثل ما يقول؛ لأنَّه يفوت، والقراءة لا تفوت] مما يدل على أهمية ترك الكلام أثناء الأذان.
أما المالكية فقد نصوا أيضًا على استحباب متابعة الأذان وترديده، مع إجازة الكلام أثناء سماعه. قال العلامة الحطاب في «مواهب الجليل»: [يجوز الكلام والمؤذن يؤذن وقد كانت الصحابة تفعل ذلك.].