وحدة صحية بحدائق العاشر معطلة لـ 18 شهرًا.. الأهالي يقطعون 8 كيلومترات للعلاج

تتفاقم معاناة سكان الحي الـ 21 بمدينة حدائق العاشر جراء توقف العمل في الوحدة الصحية بالمنطقة منذ 18 شهرًا، رغم اكتمال ملامحها الخارجية. يجبر هذا التوقف آلاف الأسر على قطع مسافة 8 كيلومترات للوصول إلى أقرب مرفق طبي، ما يشكل خطرًا حقيقيًا في حالات الطوارئ.
يظهر مبنى الوحدة، الذي كان على وشك الانتهاء، بواجهة مكتملة ومطلية بالكامل، ونوافذ مُركبة ومحمية بالحديد، ويحيط به سور خارجي جاهز. لكن التدقيق يكشف عن أبواب ونوافذ بلا زجاج، وتلال من الرمال ومواد البناء المهملة في الفناء، ما يؤكد توقف الإنشاءات الداخلية بشكل مفاجئ منذ عام ونصف.
ينتج عن هذا التأخير غير المبرر أعباء يومية وخطيرة على مرضى الحي، خاصة في حالات الطوارئ الصحية الحرجة مثل الكسور والأزمات الصدرية المفاجئة. تتحول رحلة البحث عن رعاية طبية سريعة إلى تحدٍ كبير، خاصة مع نقص وسائل المواصلات المنتظمة خلال ساعات الليل المتأخرة، ما يدفع الأسر لتحمل تكاليف إضافية لاستئجار سيارات خاصة لنقل مرضاهم.
يضع هذا الواقع علامات استفهام حول آليات الرقابة ومتابعة كفاءة تنفيذ المشروعات بجهاز المدينة. ويطالب الأهالي بضرورة التحرك الفوري لتفعيل بنود سحب الأعمال وإعادة إسناد المشروع لجهات تنفيذية جادة. كما يدعون إلى نزول لجنة معاينة هندسية ورقابية عاجلة لوضع جدول زمني ملزم لاستئناف الأعمال، وإنقاذ أهالي الحي الـ 21 من مخاطر الانتظار القاتل.