مجلس النواب يقر تعديلات ضريبة الدخل وتيسيرات للممولين والمستثمرين

أقر مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، بشكل نهائي مشروع القانون الحكومي لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، وذلك ضمن خطة الدولة للإصلاح الاقتصادي التي تهدف إلى تطوير المنظومة الضريبية وتقديم تسهيلات أكبر للممولين والمستثمرين.

جاءت الموافقة خلال الجلسة العامة للمجلس، عقب استعراض لجنة الخطة والموازنة لأبرز التعديلات المقترحة التي تضمنت حزمة من الإجراءات لتيسير المعاملات الضريبية وتحسين بيئة الاستثمار.

تشمل التعديلات بنودًا مهمة تخص الشركات والمستثمرين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية، من بينها تبسيط قواعد اعتماد الديون المعدومة، وتعديل أحكام التصرفات العقارية، بالإضافة إلى منح مزايا ضريبية إضافية للشركات القابضة والشركات الأم.

أكدت اللجنة أن هذه التعديلات جاءت استجابة للمشكلات العملية التي واجهت تطبيق القانون الحالي، بهدف تقليل المنازعات وتبسيط الإجراءات أمام الممولين.

من أبرز التسهيلات رفع الحد الأقصى للدين الذي يمكن اعتماده ضريبيًا دون الحاجة لإجراءات قضائية من 5 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه، مع إلغاء شرط كان مقترحًا سابقًا، لتخفيف الأعباء الإدارية عن الشركات والممولين.

كما أعادت اللجنة صياغة الأحكام المتعلقة بضريبة التصرفات العقارية، موضحة أن تكرار بيع العقارات لا يعد نشاطًا احترافيًا أو تجاريًا تلقائيًا، إلا إذا ارتبط بعناصر واضحة للاتجار وتحقيق الربح.

أبقت التعديلات على ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5%، ومنحت المكلفين مهلة أطول للسداد تصل إلى 60 يومًا بدلًا من 30 يومًا.

تضمنت التعديلات كذلك إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، مع استمرار تطبيق ضريبة الدمغة، بهدف تجنب الازدواج الضريبي ودعم نشاط سوق المال.

شملت التعديلات أيضًا حوافز إضافية للمستثمرين في الأوراق المالية غير المقيدة، إلى جانب مزايا للشركات التي تطرح أسهمها للتداول في البورصة.

من أهم البنود الجديدة رفع نسبة الإعفاء على توزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة أو الشركات الأم من الشركات التابعة إلى 100% بدلًا من 90% حاليًا، وذلك وفق ضوابط محددة.

يستهدف هذا الإجراء جذب المزيد من المجموعات الاستثمارية الكبرى وتشجيع الشركات الإقليمية على اتخاذ مصر مركزًا لأعمالها.

نصت التعديلات كذلك على تقديم حوافز ضريبية للشركات المشاركة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية، بالإضافة إلى وضع آليات لمعالجة حالات الازدواج الضريبي بين الشركات المقيمة.

كما تضمنت التعديلات اعتبار المساهمة التكافلية ضمن التكاليف واجبة الخصم عند حساب وعاء ضريبة الدخل، مع إقرار آلية جديدة لتحصيلها عبر الإقرار الضريبي السنوي.

بموجب التعديلات، تتولى مصلحة الضرائب فحص وتحصيل هذه المساهمة، على أن تؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة، التي تلتزم بتحويل قيمة مماثلة إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لدعم مواردها وتمويل خدماتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى