مصر تقيد مؤقتًا 4 شركات حكومية بالبورصة لتسريع برنامج الطروحات

شهد برنامج الطروحات الحكومية نشاطًا ملحوظًا بالإعلان عن القيد المؤقت لأربع شركات حكومية جديدة في البورصة المصرية.
تضم هذه الشركات ثلاثًا من قطاع البترول هي إنبي والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب) وشركة خدمات البترول البحرية (PMS) بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية.
تعتبر هذه الخطوة مؤشرًا جادًا على تسريع وتيرة تنفيذ البرنامج على أرض الواقع.
يأتي هذا الإجراء ضمن برنامج إصلاح هيكلي مدروس تم الاتفاق عليه بموجب اتفاقيات دولية مع كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وقد تم خلال الأشهر الماضية الانتهاء من القيد المؤقت لنحو 20 شركة من أصل 30 شركة أُعلن عنها ضمن البرنامج.
تشمل هذه الشركات كيانات من قطاع الأعمال العام وقطاع البترول.
يركز برنامج الطروحات الحكومية على قطاعات الصناعات الثقيلة والبتروكيماويات لتوسيع قاعدة البورصة وإضافة قطاعات جديدة غير ممثلة بقوة.
من أبرز هذه القطاعات الصناعات المعدنية التي تُعد إضافة نوعية لزيادة عمق السوق ورفع مستويات السيولة وتوفير فرص استثمارية متنوعة للمستثمرين المحليين والأجانب.
من الشركات المستهدفة في الصناعات الكيماوية النهضة للصناعات والمصرية للمواسير والمنتجات الأسمنتية (سيجوارت).
وفي الصناعات المعدنية المصرية للسبائك الحديدية والنصر للتعدين والإسكندرية للحراريات والنصر لصناعة الزجاج والبلور.
تلتزم كل شركة من الشركات الأربع التي تم قيدها مؤقتًا باستكمال إجراءاتها وإعداد دراسة للقيمة العادلة لكل منها.
ويجب عليها التقدم للبورصة لتنفيذ الطرح خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر وإلا يُعتبر القيد كأن لم يكن.
شمل القيد المؤقت ثلاث شركات تابعة لقطاع البترول وشركة سياحية هي.
- الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي): برأس مال مصدر قدره 357,084,713 دولار أمريكي موزع على 2,856,677,704 سهم بقيمة اسمية 0,125 دولار أمريكي للسهم الواحد
- الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب): برأس مال مصدر قدره 210,025,000 دولار أمريكي موزع على 2,100,250,000 سهم بقيمة اسمية 10 سنت أمريكي للسهم الواحد
- شركة خدمات البترول البحرية (P.M.S): برأس مال مصدر قدره 120 مليون دولار أمريكي موزع على 12 مليون سهم بقيمة اسمية 10 دولار للسهم الواحد
- شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق: برأس مال مصدر قدره 250 مليون جنيه مصري موزع على 25 مليون سهم بقيمة اسمية 10 جنيه للسهم الواحد
أكد خبير أسواق المال أحمد يونس أن تفعيل برنامج الطروحات الحكومية يمثل بداية حقيقية لقدرة البورصة المصرية على توفير التمويل اللازم للاقتصاد الوطني ورفع كفاءة تخصيص الموارد.
وأشار إلى أن مساهمة سوق المال في أي اقتصاد تُرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح التي تُعد من أفضل الممارسات الدولية.
وأوضح يونس أن تسريع تنفيذ طرح الشركات هو خطوة منتظرة منذ سنوات لما لها من أثر إيجابي في تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة.
كما تُخضع الشركات لرقابة السوق مما يدعم رفع كفاءتها التشغيلية وتعظيم قيمتها السوقية وتحسين عوائدها وتنافسيتها.
ويهدف ذلك أيضًا إلى تحسين نظم إدارتها وتعزيز قدرتها على التوسع والنمو وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.
وتوقع يونس أن يؤدي تنفيذ طرح الشركات في البورصة بصورة فعلية إلى نقطة انطلاق لسوق الأوراق المالية.
حيث سيجذب دخول شركات الصناعات الثقيلة والبترول للبورصة لأول مرة شريحة جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.
كما ستؤثر هذه الطروحات على الوزن النسبي للمؤشر الرئيسي للبورصة EGX30.
حيث سيقلل دخول شركات البترول والصناعات الثقيلة من الوزن النسبي للبنوك من 45% إلى أقل من 40%.
مما سينعكس على انخفاض تقلب المؤشر نظرًا لحساسية قطاع البنوك للدولار والفائدة.
وتوقع الخبير زيادة رأس المال السوقي بنحو 150 إلى 200 مليار جنيه تقديريًا بعد قيد 20 شركة مما سيدفع المؤشر للارتفاع بنحو 7 إلى 10%.