وزير الخارجية الإيراني يبحث اتفاق طهران وواشنطن في بغداد

إيران وأمريكا – صورة أرشيفية.
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى، الأحد، مباحثات مكثفة في بغداد تمحورت حول الاتفاق الأخير المبرم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.
جاء ذلك وفق بيانات عراقية صدرت عن مكتب الرئيس نزار آميدى، ورئيس الوزراء على الزيدى، ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسى.
وخلال محطته الأولى في قصر بغداد، بحث آميدى مع عراقجى الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطرقا إلى التطورات التي تشهدها المنطقة خاصة مخرجات اتفاق طهران وواشنطن.
وأكد الجانبان ضرورة تجنيب المنطقة مزيدا من التوتر.
وشدد آميدى على «أهمية الاحتكام إلى حوار يهيئ لبيئة أكثر استقرارا، ويؤسس لتفاهمات مستدامة تعالج الملفات العالقة وتخدم الأمن والاستقرار».
وبيّن أن العراق «يدعم كل إجراء يعزز السلم الإقليمي، ويحفظ سيادة الدول، ويسهم في تسوية الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، بعيدا عن التصعيد واستخدام القوة».
ونقل البيان عن الوزير الإيراني قوله إن بلاده تقدر «مواقف العراق وسعيه لاحتواء الأزمات وتقريب وجهات النظر».
ولفت عراقجى إلى حرص بلاده على «مواصلة التنسيق والتشاور المشترك وتهيئة أرضية أوسع للتعاون والتفاهم إزاء القضايا والمستجدات الراهنة».
وخلال لقائه مع الزيدى، استعرض الوزير الإيراني تفاصيل الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن.
وقال الزيدى وفق البيان إن «العراق يقف مع أولوية إنهاء الحروب واعتماد الحوار والمفاوضات لتثبيت الاستقرار في المنطقة، وهو ما سيعزز فرصة التنمية للشعوب المتجاورة».
ونقل البيان عن عراقجى تأكيده دعم بلاده للعراق «والعمل والتنسيق المشترك لتعزيز العلاقات والتعاون الثنائي».
وركزت إيران على رغبتها في «إقامة أفضل العلاقات مع كل الدول الإقليمية ودول الجوار العربي».
وعلى صعيد المباحثات البرلمانية، أفاد بيان لمكتب رئيس مجلس النواب الحلبوسى بأن اللقاء مع عراقجى ناقش «العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية» وملف الهدنة الأخيرة.
وجدّد الحلبوسى موقف العراق «الداعم للجهود الدبلوماسية التي تستهدف ترسيخ الحوار وتغليب الحلول السلمية في معالجة الأزمات والنزاعات بما يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة».
وتأتي زيارة عراقجى إلى بغداد في ظل تصعيد أمريكي إيراني جديد رغم انخراط البلدين في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأها العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.
وفي 18 يونيو 2026، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام إمدادات الطاقة العالمية بعد أن أدى إغلاقه إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز ومعدلات التضخم.