مجلس النواب يحسم تعديلات ضريبة الدخل ويوافق مبدئيًا على المساهمة التكافلية

أقر مجلس النواب بشكل نهائي تعديلات قانون الضريبة على الدخل.

كما وافق المجلس على تعديل قانون التأمين الصحي الشامل فيما يخص المساهمة التكافلية وذلك في مجموع مواده مع تأجيل الموافقة النهائية لجلسة أخرى.

شهدت الجلسة العامة جدلًا وتحذيرات من الأعضاء حول ضمانات التزام وزارة المالية بالتحويل الفوري لأموال المساهمة التكافلية إلى هيئة التأمين الصحي.

النائبة إيرين سعيد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية أعلنت موافقتها على مشروع قانون الضريبة على الدخل بشرط تحقيق التعديلات التي طالبت بها.

أوضحت سعيد أن رفع سقف إعفاءات الديون المعدومة يعد أمرًا جيدًا متمنية رفعه أكثر حتى لا تقطع الشركات ديونها الكبيرة لديون صغيرة.

كما أشارت إلى أن منح إعفاءات للمشاركة في المشروعات القومية يحفز الشركات على المشاركة.

لفتت إلى أنها كانت تنتظر أن يكون تعريف المشروعات القومية لا يقتصر على مشروعات البنية التحتية بل يشمل الأبحاث العلمية التي تعتبر مشروعًا قوميًا وتحتاج دعمًا لإيجاد أبحاث جيدة في الأدوية وكل المجالات.

أبدت تخوفها من بطء توريد المساهمة التكافلية وألا تحصل هيئة التأمين الصحي على نسبتها بشكل سريع مطالبة بضرورة توريدها في نفس السنة مؤكدة موافقة الحزب بشرط التعديلات.

النائب ضياء الدين داوود أعلن رفضه مشروع قانون الضريبة على الدخل محذرًا من تأثير بعض التعديلات المقترحة على مستقبل منظومة التأمين الصحي الشامل واستدامة تمويلها.

ذكر داوود أن تحفظه يرتبط بالحفاظ على مصادر تمويل المشروع وضمان استمرار تقديم الخدمات للمواطنين.

وقال إن الدولة منذ عام 2018 روجت للانتقال من منظومة التأمين الصحي التقليدي والعلاج على نفقة الدولة إلى مشروع التأمين الصحي الشامل باعتباره مشروعًا متكاملًا يستهدف تحقيق التغطية الصحية للمصريين كافة.

وأفاد بأن إنشاء الهيئات الثلاث للمنظومة جاء استنادًا إلى دراسات اكتوارية تستهدف ضمان الاستدامة المالية وتوفير مصادر تمويل مستقرة للخدمة وفي مقدمتها المساهمة التكافلية.

وتابع داوود أنهم أمام واقع متعثر وأن ملاحظته لرفض مشروع القانون أن وزارة المالية لديها التزام وفقًا للقانون رقم 2 لسنة 2018 بتقديم العائد المستحق على أذون الخزانة للمساهمة التكافلية وقدره 11 مليار جنيه.

عبر عن تخوفه مما حدث مع صندوق التأمينات والمعاشات.

النائب محمد عبدالعليم داوود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد أعلن رفضه مشروع القانون.

صرح بأنهم مع تعظيم دخل الموازنة العامة لكن هناك استثناءات من رئيس الوزراء منصوص عليها في القانون وهذا مرفوض وأن الحكومة تحاول دائمًا انتزاع حق الشعب في الرعاية الصحية.

وتساءل عن العائد على المواطن المصري دافع الضرائب في الرعاية الصحية وما الذي عاد عليه مؤكدًا عجزهم عن محاسبة الحكومة التي لم تحضر اجتماعات اللجنة الاقتصادية رغم حضورها أغلب اللجان.

أكد داوود أنه لا يرى أثرًا للضرائب إلا الجباية ورفع الأسعار على المواطن مشددًا على وجود انتهاك لحق الشعب وأن هذه الحكومة خالفت الدستور.

المستشار هاني حنا عازر وزير شؤون المجالس النيابية نفى مخالفة الحكومة للدستور مؤكدًا التزامهم الكامل بالدستور.

وطالب بأن أي نقد للحكومة يجب ألا يتعرض لمخالفة الدستور.

أحمد كجوك وزير المالية أكد أن التعديلات الواردة في القانون جميعها تيسيرات وتبسيط.

وفيما يخص المساهمة التكافلية للتأمين الصحي الشامل شدد على أنها ستؤدي للاستدامة وتقديم مزيد من إيرادات الهيئة ولا مساس بأي إيراد مستحق للتأمين الصحي لدى المالية.

أضاف كجوك أنهم قرروا خصم ما يخص الوعاء الضريبي لصالح التأمين الصحي وهو ما يعني خسارة وعاء ضريبي كانوا يحصلونه.

وأوضح أنهم وضعوا عبئًا كبيرًا عليهم يتمثل في فحص وتحصيل وتوريد للمشروع.

وأكد أن كل النصوص تؤكد أن الإيراد سيتم توريده تلقائيًا وليس ثاني يوم وأن هذا التأكيد موجود في القانون ودون أي استقطاعات وهو ما يقومون به حاليًا وأنهم ملتزمون بالتأمين الصحي الشامل.

نوه بأن كل محافظة يدخلونها يسددون حصتهم وأن أكبر عائد للهيئة هو الاستثمارات في الأوراق المالية التي تحقق لهم أعلى عائد.

وأشار إلى أنه لو هناك متأخرات يسوونها نهاية السنة وممكن أن يقدموا للمجلس كل المبالغ التي يسهمون بها كدولة.

وطمأن الجميع من التخوفات مؤكدًا أن التعديلات تزيد من موارد التأمين الشامل وهذا تنفيذًا لتوصيات البرلمان وجهات عدة.

النائبة سناء السعيد طالبت بإلغاء فرض ضريبة التصرفات العقارية على الورثة وقالت إنها ستكون موت وخراب ديار.

كما طالب أحد النواب بإعفاء الضريبة بالنسبة للوارث قائلاً إنها تصرفات لا تتسم بالاحتراف وليست بغرض الاتجار ولا تخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية مما يحفز على تسجيل العقارات وإعفاء الوارث من هذه الضريبة.

وأوضح أن هذه الضريبة ستفرض على سبب كسب الملكية وكلها تصرفات ليست بغرض الاتجار وتم وضع ضريبة عليها بنسبة 2.5%.

وزير المالية علق بأن الوارث لا يخضع لأي ضريبة من الأساس بسبب انتقال الإرث له ولكن لو تصرف في العقار وتربح به يخضع للضريبة.

ووافق المجلس على مقترح من الحكومة بحذف البندين 1 و2 من المادة 56 مكرر بقانون الضريبة على الدخل والخاصة بفرض ضريبة على شركات الأشخاص.

قال كجوك إن فكرة المادة هي منع أي ازدواج ضريبي والشرطان 1 و2 نطالب باستبعادهما لمنع حدوث لبس لدى الممولين.

رفض المجلس المقترح المقدم من النائب مصطفى بكري بوضع ضوابط في النص الخاص بالمساهمة التكافلية بقانون التأمين الشامل تضمن التزام وزارة المالية بتوريد أموال المساهمة التكافلية بشكل فوري لهيئة التأمين الصحي.

أوضح مصطفى بكري أن أموال التأمين الصحي الشامل أموال مخصصة دستوريًا لهذا الغرض وليست من موارد الضرائب العامة.

وأكد أن المساهمة التكافلية المنصوص عليها في قانون التأمين الصحي الشامل خُصصت لتمويل المنظومة الصحية ومن ثم يجب أن تظل مرتبطة بهذا الهدف.

وقال النائب مصطفى بكري إنهم يريدون ضمانًا للتنفيذ واقترح نصًا يضاف للمادة بأن تلتزم مصلحة الضرائب بتحويل القيمة المحصلة من المساهمة بصورة فورية للهيئة وفي حالة التأخير تتحمل المصلحة قيمة العائد على المبالغ المتأخرة وقيمة العائد على أذون الخزانة.

وأضاف أنه خلال أيام الوزير بطرس غالي تحدث عن الموازنة وما سيحدث ولم يحدث شيء وأن وزير المالية الحالي محترم وصادق في تحويل الأموال بشكل فوري لكنهم يحتاجون صيغة ضامنة لذلك.

النائب محمد سليمان رئيس لجنة الخطة والموازنة علق بأن الهدف من المساهمة التكافلية تحقيق هدف أسمى وهو شمولية ووحدة الموازنة.

وأكد أن الضمانات مكفولة بنص المادة نفسها فلا يوجد مبرر للتخوف.

وأضاف أن ما يتعلق بتوريد المساهمة فورا فالبرلمان يمارس صلاحياته في الرقابة على هذا البند تحديدًا فلا محل للتخوف لذلك يرفض المقترح.

المستشار هاني حنا عازر علق مطمئنًا النائبة التي اقترحت تقريرًا سنويًا يقدم من وزير المالية لمجلس النواب بسداد المساهمة التكافلية.

وأوضح أن نص المادة 14 من قانون التأمين الصحي يلزم بتقديم تقرير نصف سنوي لرئيس الوزراء ومجلس النواب بما يوفر الرقابة على موارد الهيئة فلا حاجة لوضع التزام إضافي على وزارة المالية بتقديم تقرير.

وزير المالية علق بأن كل الضمانات موجودة في المادة وستتحصن وتسدد الأموال فورا للتأمين الصحي الشامل.

ونفى وجود متأخرات لدى المالية لصالح التأمين الصحي مؤكدًا التزامهم بالسداد ومن الممكن وجود مراجعات لبعض البنود.

وشدد على أن أي مبلغ يسدد كمساهمة تكافلية سيتم توريده تلقائيًا دون أية استقطاعات.

وتنص المادة 42 على التزام الجهات المنصوص عليها في المادة 41 من هذا القانون بتوريد اشتراكات المؤمن عليهم وأصحاب الأعمال المشار إليهم في المادة 40 من هذا القانون للهيئة خلال 30 يومًا من تاريخ تحصيلها وذلك بعد استقطاع نسبة يتم الاتفاق عليها مع تلك الجهات على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وتعد المساهمة التكافلية المنصوص عليها بالبند تاسعًا من المادة 40 من هذا القانون إيرادًا ضريبيًا.

وتتولى مصلحة الضرائب المصرية مسؤولية فحص وربط وتحصيل قيمتها من المخاطبين بأحكامها رفق الإقرار الضريبي السنوي لضريبة الدخل ولها في سبيل ذلك اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا.

وتؤول حصيلة المساهمة التكافلية المشار إليها بالفقرة الثانية من هذه المادة إلى الخزانة العامة للدولة على أن تلتزم الخزانة العامة للدولة بتخصيص قيمة ما يعادل حصيلة هذه المساهمة وتوريدها تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لدعم مواردها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى